محمد بن علي الشوكاني
446
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
يقلّ وجود نظيره وحفظه الحسن ، فصار يذاكر في كل علم من العلوم ويفهمه أحسن فهم ، ولما وصلت إلى ذمار مع مولانا الإمام المتوكّل على اللّه في سنة ( 1225 ) لازمني المذكور ليلا ونهارا لمحل الصّداقة بيني وبين والده ولكوني نزلت في بيتهم فسمع عليّ أوائل كتب لا أحصي عددها ولا أذكر أسماءها الآن لكثرتها ، واستفاد بالمذاكرة والمباحثة شيئا كثيرا ، وصار في مدينة ذمار مع حداثة سنّه مرجعا في العلوم حتى علم الطبّ فإن له فيه اليد الطّولى وما زال يفيد الطلبة هنالك مع قلة الراغبين في علوم الاجتهاد [ ثم نزلت ] « 1 » بذمار . وفي سنة ( 1226 ) في الرحلة الثانية للجهاد مع مولانا الإمام المتوكّل على اللّه [ و ] « 2 » لازمني ملازمة كاملة ليلا ونهارا وبالجملة فهو من أفراد المشتغلين بالعلوم في هذا الوقت زاده اللّه علما وتوفيقا وله إليّ أشعار جيدة لعلها موجودة في مجموع الأشعار عندي « 3 » . 284 - السيد عبد الوهاب بن محمد شاكر بن عبد الوهاب ابن حسين بن العباس بن جعفر « 4 » الحسنيّ من قبل الأم الحسينيّ من قبل الأب الموصليّ مولدا وبلدا ومنشأ . ولد شهر جمادى الأولى سنة 1184 أربع وثمانين ومائة وألف وقدم علينا إلى صنعاء في سنة ( 1234 ) وكثر اتصاله بي . وهو جامع بين علم الأديان والأبدان ،
--> ( 1 ) زيادة من [ ب ] . ( 2 ) زيادة من [ أ ] . ( 3 ) ثم بعد ذلك انقبض وأحبّ الخلوّ والانفراد عن جميع الناس حتى عن والده وأقام بمكان لا يخرج منه ثم ترك ذلك الانغلاق أياما قلائل ثم عاد إليه واستمر على ذلك الانقباض وعظم أمره وطلب من أبيه موسى يستحد بها فذبح بها نفسه في سنة 1235 وكان ذلك لخلل وقع معه انتهى من التقصار [ ص 376 ] . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) . ( 4 ) نيل الوطر ( 2 / 103 - 104 رقم 313 ) .